سيدي الرئيس; لم أتمالك دموعي و أنا أكتب هذه الكلمات البائسة المعبرة عن شعور شعب غلقتم أمامه أبواب الأمل كما غلقت حاشيتكم أبواب البرلمان بالسلاسل أمام رئيسه السعيد بوحجة, أنا أكاتبكم و قلبي ينزف دما أكثر إحمرارا من لون الكاشير الذي بيعت به الماشية رخيصة الثمن لمساندة ترشحكم لمهزلة أخرى.

لقد فعلتم بالجزائر ما لم يفعله المستعمر أين أصبح ماضيها أحسن من حاضرها, لقد دفعتم بالشباب إلى الموت في البحار بسبب هجرتهم على قوارب الموت بحثا عن السعادة الغائبة على وجوههم و الديمقراطية المنعدمة في بلاد المليون و نصف المليون شهيد. لقد دفعتم بخيرة نخبة أنجبتها الجزائر من دكاترة و مهندسين إلى مغادرة البلاد و إستغلال قدراتهم و إمكانياتهم من قبل دول غربية يعرف على حكامهم بحب وطنهم و العمل على تطوره و إزدهاره.

هل هذه هي الجزائر التي ضحى من أجلها أجدادنا و التي أصبحت بسبب المهرجين المحيطين بحكمكم أضحوكة العالم بتعيينكم لكل من هب و دب في منصب مسؤول سام أو وزير. هل أنتم على علم بترشحكم لقيادة البلاد لعهدة أخرى رغم حالتكم الصحية التي لا يرثى لها أم محيطكم يتلاعب بكم كالدمية من أجل الحفاظ على مصالحهم الشخصية على حساب مستقبل شعب بأكمله و به تتحول الجزائر من العزة و الكرامة إلى النهب و السرقة.

اليوم و أمام المظاهرات الحاشدة للشعب الثائر, لم يتبقى أمامكم إلا خيارين, الرحيل أو الترحيل, فتفضلوا بالرحيل قبل ترحيلكم, لا نريد فض الجزائر في فوضى دون سابقة.

ارحلوا…………..ارحلوا……………ارحلوا

زرورو توفيق