بيـــــــــان المكتب السياسي لحزب العمال

عقب دورته العادية المنعقدة يوم 26 مارس 2019 وبعد مناقشة التطورات السياسية الجارية، يعلن المكتب السياسي :
عشرات الملايين من الجزائريات والجزائريين من الأغلبية الساحقة للشعب مجندة منذ 22 فيفري الأخير في إطار مسار ثوري ومطلبه الرئيسي رحيل النظام وجميع رموزه وأحزابه وممارساته من أجل تكريس السيادة الشعبية التي صودرت منذ 1962.
ذلك هو مضمون رفض العهدة الخامسة وتمديد العهدة الرابعة.
لقد أعطت الأغلبية الساحقة للشعب مضمونا ديمقراطيا واقتصاديا واجتماعيا لتغيير النظام القائم ومنظومة الحكم الذي تتطلع إليه.
من المنظور الديمقراطي، هذا يعني استقالة أو رحيل رئيس الجمهورية عند نهاية عهدته. ويعني كذلك رحيل جميع المؤسسات التي هي في خدمة هذا النظام بداية بالبرلمان والحكومة حتى يتمكن الشعب من ممارسة سيادته الكاملة.
إن تصريح قائد الأركان الذي تم بثه بالأمس من ورقلة يبدو وكأنه موجه ضد إرادة الأغلبية الساحقة للشعب المتمثلة في طرد نظام فاسد ومتعفن وسيادة قرارها. هذا تدخل خطير للعسكري في السياسة.
إن تطبيق المادة 102 هذا يعني الاحتفاظ بالحكومة الحالية وبغرفتي البرلمان التي تطالب الأغلبية الساحقة للشعب برحيلها كونها غير شرعية. وعليه فإن تطبيق هذه المادة يرمي إلى إنقاذ النظام واستمراريته وأنه يحمل جميع المخاطر للأمة ولسيادتها وتكاملها ويفتح المجال أمام التدخل الأجنبي المرفوض من طرف ملايين المتظاهرين. وهذا ما يؤكد أن كل مرحلة انتقالية تشكل فعلا خطرا حقيقيا على البلاد. وعليه، فإن احتمال إضفاء الطابع الدستوري على ما يشبه الانقلاب سيشكل انحرافا غير مسبوق يهدد أسس الدولة والأمن القومي وتهديدا للسلم المستعاد. 
يعتبر حزب العمال أن السبيل الإيجابي والوحيد القادر على صون الأمة من الفوضى يكمن في احترام إرادة أغلبية الشعب في ممارسة سيادته وحقه في تحديد طبيعة النظام الواجب تأسيسه وبالتالي شكل ومضمون المؤسسات التي هو بحاجة إليها للاستجابة لجميع تطلعاته الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
يعتبر حزب العمال أن هذا هو سبيل الخلاص ولذلك يدعو إلى استدعاء مجلس وطني تأسيسي سيد.
إن حزب العمال الذي كافح منذ تأسيسه في 1990 هذا النظام القائم من أجل تأسيس الديمقراطية، يقف دون شرط إلى جانب أغلبية الشعب التي تطالب برحيل النظام بكامله وبذلك لا يمكنه المشاركة في أي عملية ترقيع وإنقاذ النظام. كما أن حزب العمال لن يزكي التحايل بل مصادرة إرادة الأغلبية الساحقة للشعب.
ولهذا السبب، قرر المكتب السياسي لحزب العمال بالأمس الثلاثاء 26 مارس استقالة المجموعة البرلمانية للحزب من المجلس الشعبي الوطني.
المكتب السياسي
الجزائر في 27 مارس 2019.