شـــارك الــــمقالة

قضية لويزة حنون، السجينة السياسية 

لكل من يريد معرفة قضية لويزة حنون، السجينة السياسية التي اعتقلت يوم 9 ماي 2019 و أدينت ب15 سنة سجن نافذة نقترح له الاطلاع على هذا التصريح الذي ادلى به المحامي المخضرم مقران ايت العربي بمناسبة تنشيط طاقم دفاع #لويزة حنون ندوة صحفية آواخر سبتمبر 2019.
بيان الأستاذ مقران آيت العربي
رد على بيان المحكمة العسكرية بالبليدة

“بصفتي محامي السيدة لويزة حنون، أسجل الملاحظات التالية حول بيان المحكمة العسكرية بالبليدة الصادر بعد النطق بالأحكام.
ورد في البيان أن المحاكمة كانت عادلة وبجلسة علنية. دون الخوض في التفاصيل، أرى أنه من حقي ومن واجبي أن أوضّح ما يلي :
عن علنية الجلسة : لم يحضر في الجلسة إلا عدد محدود جدا من أقارب بعض المتهمين. وأنه تم تطويق المنطقة بحواجز أمنية جعلت الوصول إلى مقر المحكمة العسكرية مستحيلا بالنسبة للمواطنين والصحافيين. وحتى وصول بعض المحامين الموكلين في القضية كان بصعوبة.
رغم أن الرئيس لم يعلن رسميا سرية الجلسة، ولكنها لم تكن علنية من حيث الواقع. وأبسط دليل على ذلك يتمثل في عدم السماح للصحافيين بالاقتراب من مقر المحكمة. والصحافة هي همزة وصل بين ما يجري في الجلسة والشعب الذي تصدر الأحكام باسمه وفي غيابه. فالعلنية، وفقا للقانون تعني فتح الأبواب لكل من يرغب في حضور الجلسة وخاصة الصحافة. أما حضور الدفاع وبعض العسكريين والدركيين القائمين بمهام محددة، فلا يعني العلنية بمفهومها القانوني. مما يتعين القول أن الجلسة كانت سرية من الناحية الفعلية.
عن المحاكمة العادلة : كيف يمكن الحديث عن محاكمة عادلة بعدما ثبت :
– أن إدانة لويزة حنون وعقابها بـ 15 سنة سجنا بدون أي دليل عن التآمر ولا يوجد حتى مجرد التسجيل المزعوم للقاء الذي دام حوالي ساعة لا غير. وهذا دليل على أن الحكم الصادر ضدها كان بسبب نضالها وأفكارها التي عبرت عنها علانية وتمسكت بها أمام المحكمة العسكرية.
– أن المحكمة، رغم إلحاح الدفاع على استدعاء الرئيس اليمين زروال، رفضت ذلك رغم ورود اسمه ضمن قائمة الشهود.
– وأن المادة 132 من قانون القضاء العسكري تنصّ صراحة على حق المحامين في الحصول على نسخة من الملف، ولكن الدفاع حرم من هذا الحق الجوهري خرقا للقانون العسكري نفسه.
– أرادت المحكمة أن تكون المحاكمة مجرد أسئلة وأجوبة، ولكن الدفاع أعطاها طابعها الحقيقي المتمثل في محاكمة سياسية أثبتت أن لويزة حنون سجينة رأي.
– رغم إبداء الشاهد الطيب بلعيز استعداده للإجابة عن أسئلة الدفاع إلا أن المحكمة رفضت بعض الأسئلة التي من شأنها أن تكون لصالح المتهمين.
– المحاكمة العادلة تقتضي أن تستمر المناقشة أسبوعا إن لم يكن أكثر. ولكن الأحكام صدرت بعد 4 جلسات صباحية ومسائي، علما أن أول جلسة صباحية كانت حول الدفوع والإجراءات.
ملاحظات :
1ـ ورد في البيان أن المحاكمة لم تكن سرية، مما يجعلنا نكتب ونصرّح بحقيقة هذه المحاكمة وفقا للقانون العسكري (الكتابة والتصريحات ممنوعة إذا كانت الجلسة سرّية أو أمرت المحكمة بذلك بحكم وهذا لم يحدث).
2 ـ لم أتحدث عن باقي المتهمين اعتبارا أن لكل واحد منهم دفاعه بإمكانه أن يصرّح بما يراه مناسبا.
3 – النقاش في القنوات الفضائية لا ينبغي أن يقتصر على ” خبراء ” المناسبات بل يجب أن يتمّ وجاهيا.”

بقلم مهني عبد الغاني


شـــارك الــــمقالة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •